اّخر الأخبار
أمريكا تغلق قنصلية وملحقتين دبلوماسيتين لروسيا في أراضيهااشتباكات بين ميليشيا ‹السوتورو› وقوات ‹الآسايش› في قامشلوقوات النظام تسيطر على جبل البشري في البادية وتقترب من دير الزورقصف مدفعي على قرية كفرجنة ومحيطها بريف عفرين‹الموك› تطالب المعارضة بالتوقف عن محاربة النظام وتسليمه البادية السوريةالعبادي يعلن ‹تحرير› تلعفر وكامل محافظة نينوى من داعشإدارة الطبقة تفرج عن 155 داعشي بمناسبة عيد الأضحى‹قسد› تتقدم في حيي المرور والدرعية في الرقةبعد كركوك، ناحية قره تبه في خانقين تنضم إلى استفتاء إقليم كردستانفصائل ‹درع الفرات› تمنع لوحات المرور الخاصة بـ ‹الإدارة الذاتية› في مناطقها‹قسد› تحاصر داعش في حيين بالرقة، وتحرر عشرات المدنيينعفو عام وإطلاق سراح عشرات المعتقلين في منبجYPG تكشف سجلات 9 من مقاتليها فقدوا حياتهم في الرقة والشداديأنقرة تنقل مئات المعلمين الكرد إلى المدن ذات الغالبية التركيةرئاسة كردستان: نقل مسلحي داعش إلى الحدود العراقية مثير للشكاشتباكات في أحياء البريد والرقة القديمة والدرعية، ومقتل 23 داعشيالإمارات: تركيا وإيران تحاولان التقليل من هيبة الدولة السوريةبارزاني يبحث مع وفد أمريكي رفيع التعاون بين الجانبين6 جرحى حصيلة أولية للقصف الصاروخي على عفرينتبادل إطلاق نار بين قوات التحالف والمعارضة بريف منبج

هل سيقيم ترامب منطقة ‹آمنة› كردية شمالي سوريا، ومن سيديرها؟

-مظاهرات-عامودا-أرشيف.jpg

من مظاهرات عامودا - أرشيف

ARA News/زارا سيدا – عنتاب، جانا عبد – عامودا

تتالت مطالبات السوريون المشاركين في بديات الحراك المدني السلمي المعارض ‹الثورة السورية›، من خلال تسمية الجمع التي انطلقوا فيها يهتفون بإسقاط النظام، وبالدعوة إلى ‹الحماية الدولية› من ممارسات النظام الذي كان يواجههم بالرصاص الحي والقصف، كان ذلك في جمعة التاسع من أيلول/سبتمبر 2011 والتي سميت بـ ‹الحماية الدولية›، ثم في الثامن والعشرين من تشرين الأول /أكتوبر 2011 وجمعة ‹الحظر الجوي›، لتكون جمعة الثاني من كانون الأول/نوفمبر من العام نفسه ‹المنطقة العازلة مطلبنا›.

المنطقة الآمنة.. كردياً

خلال حملته الانتخابية تحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إنشاء ‹مناطق آمنة› في سوريا كإحدى الوسائل لتخفيف موجة الهجرة، وتزايد الحديث مؤخراً مع تسلمه الإدارة في البلاد عن هذه المناطق وسط تباينات في الآراء دولياً وسورياً، كما استقرئ بعض المحللين شمولها المناطق ذات الغالبية السكانية الكردية، خاصة بعد دعوة لجنة العلاقات الخارجية للمجلس الوطني الكردي إلى واشنطن نهاية الشهر الجاري.

في أحاديث لـ ARA News، قال أحمد سليمان عضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي التقدمي في سوريا «إن الاقتراح الأمريكي لا زال غير واضح لا في المناطق المعنية ولا في آليات التنفيذ، لكنه أمر إيجابي إذا نظرنا إليه من حيث المبدأ». فيما رأى القيادي في حركة المجتمع الديمقراطي TEV-DEM عبد السلام أحمد أن «مناطق الفدرالية الديمقراطية لشمال سوريا المعلنة من قبل الإدارة الذاتية تعد اليوم من المناطق الآمنة وإن لم يعلن عنها بقرار أممي».

أما فؤاد عليكو عضو الهيئة العليا للتفاوض واللجنة السياسية في الائتلاف عن المجلس الوطني الكردي في سوريا، وخلال حديثه لـ ARA News قال «حتى الآن موضوع المنطقة الآمنة لم يدخل حيز المناقشات الجدية بين الدول المؤثرة على الأزمة السورية، ولم يتعد رسائل الرئيس الأمريكي ترامب بهذا الصدد وامتعاض الروس من هذا الطرح وتأييد تركيا ودول الخليج ورفض إيران والنظام».

مضيفاً أنه «من المعروف أن الأزمة السورية يتجاذبها العديد من اللاعبين الإقليميين والدوليين وبالتالي فإن تطبيق المناطق الآمنة سوف يأخذ حيزاً كبيراً من الوقت والجهد في الحوار بين هذه الأطراف حتى نجد تطبيقها على الأرض، إضافة إلى صعوبة تحديد المناطق التي سيطبق الحظر فيها ومساحتها، ومن الجهة الدولية المشرفة على كل منطقة أو هذه المناطق؟، هل سيتم تحت رعاية الأمم المتحدة والأسرة الدولية؟ أم تستفرد روسيا وأمريكا بفرضها وبمساعدة اللاعبين الإقليميين؟ وما دور إيران في هذه المناطق؟ كلها أسئلة مشروعة بحاجة إلى إجابات وافية حول ذلك».

هل تحقق أمريكا تقارباً كردياً – كردياً

تتطلب هذه المنطقة الآمنة المفترضة أن تكون هناك إدارة لها، ورغم أنه هناك على الأرض شكل من السلطة على معظم المنطقة ذات الغالبية السكانية الكردية متمثلة بـ ‹الإدارة الذاتية›، إلا أن المراقبين يجدون أن الإدارة الأمريكية ‹لن تغفل› وجود المجلس الوطني الكردي، منطلقين من أن الدعوة الأخيرة الموجهة إليه للقاء الخارجية في واشنطن قد تكون باتجاه الدفع إلى حل توافقي للأزمة وعدم الثقة بينه و ‹الإدارة الذاتية› وبالتالي تشكيل ‹إدارة› مشتركة لهذه المنطقة، منوهين إلى أن محسوبين ومقربين من حزب الاتحاد الديمقراطي PYD يتحدثون عن دعوة مشابهة لقيادة حزبهم.

عبدالسلام أحمد، أردف هنا أنه «لا أظن بأن الأمريكان في وارد التدخل في الشأن الداخلي الكردي، والسؤال المتوجب طرحه هل سنقبل به (المجلس الوطني) شريكاً، وهو جزء من ائتلاف معادي يشكل الغطاء السياسي لمجموعات إرهابية تتبنى الفكر السلفي الجهادي»، مضيفاً «نحن لا ننتظر ضغطاً من أي جهة كانت حتى نصل لتوافقات تصب في مصلحة شعبنا، ولطالما كنا من المبادرين وقدمنا التنازلات من أجل وحدة الصف الكردي، ولا شروط لدينا غير عودتهم لجادة الصواب، وترك خنادق القوى المعادية التي تحيك المؤامرات. وفي مقدمتها الحكومة التركية التي تعمل جهدها من أجل افشال مشروع الفدرالية، ولا يفرض الشروط من أضاع البوصلة».

لم تختلف رؤية عليكو كثيراً في جزئية أن يلعب الأمريكان دوراً في التقارب بين الطرفين، فوجد «إن قضية الضغوط الأمريكية افتراضية أكثر مما هي واقعية، لكن إذا ما حصلت هذه الدعوة وكان الغرض الأمريكي منها إيجاد تفاهم بين الطرفين، فإن هذا يعني أن الأمريكيين درسوا الموضوع من جميع جوانبه السياسية والتنظيمية واصطفافات وتحالفات كل طرف وكذلك العوامل المعيقة لتحقيق مثل هذه التقارب سورياً وكردياً وكردستانياً وإقليمياً، وبالتالي يفترض أنهم قد هيئوا عوامل النجاح فيه، وإلا لن يكون هناك أي دعوة ما لم يتحقق فيه عوامل النجاح»، مشيراً أنه «لا أعتقد وضمن الظروف السياسية الراهنة أن تتم مثل هذه الدعوة وهذا اللفاء المفترض».

أحمد سليمان أمسك بالعصا من المنتصف وعبر عن دعم حزبه لأي جهد يساهم في تقريب وجهات النظر بين الأطراف الكردية، لكنه قال «لا أعتقد إن أي قرار سيتخذ من قبل أمريكا أو غيرها سيكون بالقفز على الواقع القائم في المناطق الكردية، والمرحلة لا تتحمل تشكيل قوات عسكرية بشكل منفرد من قبل هذا الطرف أو ذاك، بل تتطلب توحيد الجهود السياسية لدعم قضية الدفاع الذاتي عن شعبنا ومناطقنا، والتقدمي يسعى بكل إمكاناته لتوفير المناخ من أجل توحيد الصف الكردي».

تسريبات

بشأن تسريبات حول خارطة المناطق الآمنة في سوريا، فإن المنطقة الممتدة من بلدة جرابلس حتى مدينة عفرين ‹ستخضع› للحماية التركية، وتمتد داخل الأراضي السورية حتى مدينة الباب جنوباً، وقال عبدالسلام أحمد معقباً «إن مقاطعة عفرين من مقاطعات الفدرالية الديمقراطية لشمال سوريا، ولا يمكن التنازل عنها للمحتل التركي كما أية مدينة سورية»، متهماً القوات التركية التي عبرت الحدود السورية بأنها «قوات غازية، والقوانين الوطنية والدولية تشرعن مواجهة المحتل وقتاله بكل الوسائل».

أكد أحمد أيضاً أن فكرة المناطق الآمنة التي تطالب بها الحكومة التركية منذ مدة «هي من أجل ضرب مشروع الفدرالية، وما احتلالهم لجرابلس ومسعاهم لاحتلال الباب إلا من أجل تنفيذ هذا المطلب»، مشيراً أن «الطرح الأمريكي قد لا يتوافق مع أهداف الحكومة التركية، حيث يخشى الأتراك بأن تعاد تجربة جنوبي كردستان، لذا لا نجدهم متحمسين لها الآن، ويبدو بأن السيد ترامب قد تراجع عن الفكرة بعد حديثه مع الرئيس الروسي بوتين».

فيما وجد عليكو أن الأزمة السورية دوّلت وبات هناك لاعبون دوليون، فقال «من المؤلم القول إن الأزمة السورية تجاوزت كل اللاعبين السوريين سواءً النظام أو PYD أو المعارضة لأنهم فقدوا الكثير من أوراقهم السياسية لصالح القوى الإقليمية والدولية، وبالتالي فإن ما تقرره هذه القوى الإقليمية والدولية من حلول سيفرض على الجميع بالقوة، والسؤال الكبير هنا من يقف في المكان الصحيح من هذه المعادلة المعقدة؟، هذا ما يظهر لنا في لوحة الحل السياسي للأزمة السورية بين اللاعبين الكبار في المستقبل. ولا اعتقد أن PYD يقف في المكان الصحيح».

المنطقة الآمنة والنظام

كثرت التكهنات فيما لو تشكلت منطقة آمنة ضمن المناطق الكردية، لكن ذلك ربما يخلق قلقاً لدى النظام والأطراف الأخرى، وهو ما استبعده سليمان «لأن قوات سوريا الديمقراطية والتي عمادها وحدات حماية الشعب الكردية تتمتع بأفضل العلاقات العسكرية مع الولايات المتحدة الأمريكية في إطار مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية وهذا هو المهم بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية كما أنه مهم بالنسبة للكرد وأبناء المنطقة جميعا في دحر الاٍرهاب عن مناطقنا».

عن شكل العلاقة مع دمشق لو تمت المنطقة الآمنة، أوضح عبدالسلام أحمد بأن «علاقتنا مع دمشق ستكون علاقة بين إقليم فدرالي وعاصمة الدولة الاتحادية، وهو ما نعمل عليه سواء إن تم الإعلان عن المنطقة الآمنة أم لا، نحن نملك اليوم من أسباب القوة التي تجعلنا الطرف الأساسي في رسم مستقبل سوريا».

معاناة الشعب السوري ممتدة على مدى ست سنوات من عمر الصراع الدائر الذي ألحق الدمار والخراب في البلاد وهجر الملايين من بيوتهم ليفترشوا العراء على أعتاب المخيمات في دول الجوار والدول الأوروبية، فهل سيكون لمقترح الرئيس الأمريكي جدوى بعد كل ما عاناه السوريون؟  في حين ينتظرون محادثات جنيف وعيونهم ترقب حلاً جذرياً لمآسيهم.

الرابط المختصر:

مقالات متعلقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

1 × three =

Top