اّخر الأخبار
النمسا تحاكم طالب لجوء سوري بتهمة قتل 20 من عناصر النظامسلاح الجو الإسرائيلي يستهدف مستودعات أسلحة لحزب الله بالقطيفة في ريف دمشقلافروف: ننتظر من أمريكا مقترحات عن تعاون محتمل في سورياقائد كتائب البعث في طرطوس يقضي قتيلاً في ريف حماةقوات ‹غضب الفرات› تسيطر على قرى جديدة بريف الرقةجرحى بينهم حالات حرجة إثر قصف لقوات النظام على حي الوعر بحمصشقيق لانتحاري بريطاني من داعش يؤكد اعتقاله سابقاً في غوانتاناموالأمم المتحدة تبدأ بمشروع لإنتاج بذار الفطر في الحسكة‹درع الفرات› تقترب من السيطرة الكاملة على مدينة الباب بحلبارتفاع عدد حالات السرقة في مناطق سيطرة داعش بدير الزورداعش يصد هجوماً لقوات النظام قرب تدمرداعش يصادر سيارات الأهالي ويتبع طرق جديدة للتمويه في الموصلجاويش أوغلو يطالب أمريكا بوقف دعم YPG وقوات سوريا الديمقراطيةمقتل أمير لداعش من أصول أمريكية في بلدة مركدا جنوبي الحسكةاشتباكات بين فصيلين معارضين داخل مخيمات النازحين شمالي حلبقوات النظام تفشل في التقدم بسوق الجبس وحي الراشدين غربي حلب‹درع الفرات› تقترب من حصار داعش في منطقة صغيرة بالباب في حلبداعش يتبنى قصف مستوطنة إسرائيلية بالصواريخبارزاني: المشاركة في مؤتمر ميونخ أكدت الثقل الكبير لكردستان في المعادلة السياسية العالميةمنظمات ومؤسسات في الحسكة تحيي اليوم العالمي للغة الأم

أوروبا حلم مرصود بالموت، والبحار تتحول قبراً للسوريين الغارقين

15965779_140150849816665_5936694887228594887_n.jpg

مهاجرون سوريون

ARA News / جانا عبد – عامودا

لم يصل كل الحالمون بأرض القارة العجوز إليها، فقد ابتلعت البحار مئات المهاجرين من السوريون وغيرهم خلال العام الماضي، كما نال البرد من أرواحهم حين تُركوا وحدهم يصارعون البرد والموت في الشاحنة المغلقة المركونة على الطريق السريع بين هنغاريا والنمسا، كذلك فقد قبل أيام قليلة أربعة كرد سوريين حياتهم بسبب السرعة الزائدة أثناء محاولتهم الهروب من الشرطة الصربية التي كانت تلاحق حافلتهم المتجهة لعبور الحدود المقدونية – الصربية إلى إحدى دول أوروبا الغربية، فتعددت الطرق وبقي الموت يتسيد المشهد.

ذكريات مؤلمة

ترك الموت ذكريات مؤلمة في نفوس كل من خسر أحد افراد أسرته أو أحد أصدقائه في ظروف مشابهة في طريقة الموت بسلكهم لإحدى الطرق غير الشرعية المؤدية إلى الدول الأوروبية.

تحدث خالد حسين أحد أقارب ضحايا حادثة غرق 13 فرداً من عائلة واحدة في بحر أيجه على الحدود التركية قبل نحو عام من الآن مستذكراً مأساة عائلته والفاجعة التي لا تزال آثارها واضحة عليهم، فقال لــ ARA News «الحادثة ما تزال تثير في أنفسنا الألم الذي نتجرعه منذ غرق أختي وأولادها وزوجها، صورهم لا تفارق مخيلتنا، أصواتهم حاضرة في أذننا، والدموع لم تجف من مآق أمي وهي تحتضن صورهم، حتى أن مقبرة المدينة تضيق بها وهي لا تجد حتى شاهداً أو قبراً لهم».

حسين أضاف «هناك من يتحمل مسؤولية هذه الأحداث بالدرجة الأولى هي السلطة التي فرضت نفسها على الشعب ولا تستطيع أن تؤمن للمواطن أسباب قوته اليومي كي يبقى متمسكاً بأرضه فيضطر لخوض تجربة الموت تلك» .

البحار

ذكرت المنظمة الدولية للهجرة والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين الدولية التابعتان للأمم المتحدة، في تقرير مشترك نهاية الشهر الماضي، أن نحو خمسة آلاف شخص لقوا مصرعهم خلال العام المنصرم 2016 أثناء محاولتهم الهجرة إلى أوروبا عن طريق البحر الأبيض المتوسط.

كذلك أعلن المتحدث باسم منظمة الهجرة الدولية، جويل مليمان، نهاية نيسان /أبريل 2015 أن أعداد المهاجرين غير الشرعيين إلى أوروبا، الغرقى في البحر المتوسط، ارتفعت ثلاثين ضعفاً عن مثيلاتها من الفترة نفسها من العام الماضي، مشيراً أن «البحر الأبيض المتوسط أصبح قبراً لأكثر من 1،750 مهاجراً غير شرعي».

‏اللاجئ السوري المقيم في إقليم كردستان العراق، سليمان محمد، قال لـ ARA News «العديد من اللاجئين السوريين الذين لجأوا إلى إقليم كردستان العراق وتركيا حاولوا خلال السنتين الماضيتين العبور إلى أوروبا بالطرق غير القانونية عبر البحر المتوسط لطلب اللجوء فيها، لكن نسبة كبيرة من اللاجئين قضوا خلال رحلتهم البحرية كما وصلت نسبة كبيرة إلى أوروبا بعد معاناتهم من الطريق الذي واجهوا فيه شتى أنواع المخاطر».

محمد أضاف أن «المهاجرين لم يكونوا كلهم من السوريين بل من جنسيات مختلفة إلا أن جميعهم واجهوا كل تلك الصعوبات»، لافتاً أنه «حري بالدول الأوروبية والمنظمات الأممية المختصة أن تسعى إلى إيجاد طرق أفضل للمهاجرين من أجل تقليل نسبة وفاة المهاجرين والعمل على إيجاد ظروف جيدة في مناطق تواجد اللاجئين السوريين في دول الجوار».

الاتفاقات الدولية وتضييق الخيارات

تشتكي الدول الأوروبية من موجة الهجرة التي تخلق أزمات عديدة في مجتمعاتها مبتدئة بصعوبة اندماج المهاجرين في المجتمع ووصولاً إلى خلق ضائقة اقتصادية للعديد من الدول عدا عن قضية ‹الإرهاب› التي باتت تؤرقهم حكومات وشعوباً.

فقد أبرم الاتحاد الأوروبي في العام الماضي اتفاقاً مع تركيا التي تعتبر البوابة الأساسية للمهاجرين والتي تستقبل تلثي المهاجرين السوريين على أراضيها، ونص على إعادة جميع اللاجئين الذين وصلوا اليونان بصورة غير قانونية بعد 20 مارس/آذار إلى تركيا، بمن فيهم السوريين طالبو اللجوء، وفي مقابل ذلك يستقبل الاتحاد الأوروبي عدداً مساوياً من السوريين كمهاجرين شرعيين ضمن سقف 72 ألف لاجئ.

ما تزال الاتفاقية مهددة بالفشل مع التهديدات التركية الرسمية، إذ هدد الرئيس التركي اردوغان الدول الأوروبية بإغراقها بالمهاجرين في حال الهروب من المسؤولية الملقاة على عاتقهم في دفع ريع نقدية لتركيا لتمكينها من إيواء جميع اللاجئين، مشيراً أن «هروب أوروبا من المسؤولية يعني أن تركيا ستفتح أبوابها لاستقبال اللاجئين ومن الجهة الأخرى ستسفرهم إلى أوروبا».

في سياق هذا الوضع تحدث لــ ARA News الناشط السياسي ميران عبدي قائلاً: «تركيا لم تكن بذات يوم إنسانية تجاه ويلات سوريا وشعبها، بل زادت في الطين بلة في الكثير من الأمور، وتحولت مدينتها إسطنبول إلى مركز البازار على المهاجرين السوريين، فتجار البشر الأتراك وراء غرق المئات من المهاجرين السوريين، فبدل الشعارات الزائفة كان بإمكان أغلو وحكومة بلاده تسهيل أمور الراغبين للهجرة إلى الغرب دون عناء وغرق في البحار».

التجنيد الإجباري

كردياً تعددت أسباب الهجرة من سوريا نحو أوروبا، فكانت الظروف المعيشية السيئة سواء داخل مناطقهم في سوريا أو حتى في دول الجوار سواء كانوا في المخيمات أو خارجها عاملاً أساسياً وقوياً، إلى جانب الخوف من التجنيد الإجباري سواء من قبل ‹الإدارة الذاتية› أو من النظام إذا ما تحرك نحو مناطق سيطرته تحت أي ظرف كان.

إبراهيم أسعد أحد الشباب الذين هاجروا كي لا يلتحق بالتجنيد الإجباري، قال لـ ARA News بأنه «لولا الضغوطات التي تمارسها الإدارة الذاتية من أجل التجنيد الإجباري لم أكن أفكر في الهجرة».

فيصل نعسو عضو اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكردستاني – سوريا قال لـ ARA News «لاشك أن ظاهرة الهجرة أو التهجير ظاهرة خطيرة وكارثية، وقد حاول النظام السوري منذ عقود تضييق الخناق علينا بعدم توظيف شبابنا في الدوائر الرسمية، وحرمانهم من الجنسية بالرغم من المطالبات العديدة والمتكررة من قبل الحركة الكردية السورية، ولكن الجهود باءت بالفشل، وجيء بعرب الغمر من مدينة حلب والرقة، وأسكنوا على الشريط الحدودي على طول أكثر من 300كم وعرض من 10 إلى 15كم، وعمروا لهم قرى نموذجية، وصادروا أملاك شعبنا ومنحوها لهم عنوة من سري كانيه/رأس العين حتى المالكية/ ديريك».

مضيفاً «مطلوب منا جميعاً الوقوف أمام مسؤولياتنا والضغط على هذه المنظمات الخيرية والإغاثية والأممية للقيام بواجباتها الملقاة على عاتقها، كوننا أمام ظاهرة خطيرة جداً لتغيير الطابع الديموغرافي، وما لها من نتائج كارثية، سيكون مصيرنا مثل مصير الفلسطينيين نطالب بحق العودة ولا حياة لمن ينادي، والمسؤولية الأكبر تقع على عاتق PYD كونهم يعتبرون أنفسهم الممثل الشرعي للشعب الكردي».

رغم المحاولات الحثيثة للحد من الهجرة غير الشرعية نحو الدول الأوروبية ألا أن الموجة مستمرة وتستمر معها مآسي السوريين وتضحياتهم مع استمرار الأزمة السورية وبقاء حالة الصراع.

 

الرابط المختصر:

مقالات متعلقة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

1 × 5 =

Top