اّخر الأخبار
أمريكا تغلق قنصلية وملحقتين دبلوماسيتين لروسيا في أراضيهااشتباكات بين ميليشيا ‹السوتورو› وقوات ‹الآسايش› في قامشلوقوات النظام تسيطر على جبل البشري في البادية وتقترب من دير الزورقصف مدفعي على قرية كفرجنة ومحيطها بريف عفرين‹الموك› تطالب المعارضة بالتوقف عن محاربة النظام وتسليمه البادية السوريةالعبادي يعلن ‹تحرير› تلعفر وكامل محافظة نينوى من داعشإدارة الطبقة تفرج عن 155 داعشي بمناسبة عيد الأضحى‹قسد› تتقدم في حيي المرور والدرعية في الرقةبعد كركوك، ناحية قره تبه في خانقين تنضم إلى استفتاء إقليم كردستانفصائل ‹درع الفرات› تمنع لوحات المرور الخاصة بـ ‹الإدارة الذاتية› في مناطقها‹قسد› تحاصر داعش في حيين بالرقة، وتحرر عشرات المدنيينعفو عام وإطلاق سراح عشرات المعتقلين في منبجYPG تكشف سجلات 9 من مقاتليها فقدوا حياتهم في الرقة والشداديأنقرة تنقل مئات المعلمين الكرد إلى المدن ذات الغالبية التركيةرئاسة كردستان: نقل مسلحي داعش إلى الحدود العراقية مثير للشكاشتباكات في أحياء البريد والرقة القديمة والدرعية، ومقتل 23 داعشيالإمارات: تركيا وإيران تحاولان التقليل من هيبة الدولة السوريةبارزاني يبحث مع وفد أمريكي رفيع التعاون بين الجانبين6 جرحى حصيلة أولية للقصف الصاروخي على عفرينتبادل إطلاق نار بين قوات التحالف والمعارضة بريف منبج

زحمة المكان .. ووفرة الاتحادات الثقافية الكردية السورية

1112167.jpg

اتحادات ثقافية كردية في سوريا - ARA News

ARA News / شفان إبراهيم

أقل من مليوني كردي في محافظة الحسكة, وثمة أربع جهات ‹روابط› اتحادات ثقافية. هناك من يرى إن المثقفين قد تثوبوا برداء المشاكل الحزبية، ومن يرد هذه الشرذمة إلى الواقع ‹الفوضوي› التي تعيشه ‹كردستان سوريا›. هي ‹البعثرة› الكردية المقيتة على أرصفة الوطن المُجزء.

تمثيل واجهة الثقافة الكردية .. ما بين الشرعية والتاريخ

كل واحدة من هذه البنى تسحب الشرعية إلى جانبها. وكل واحدة تتكلم باسم الثقافة والفكر والأدب والفن الكردي، وتلغي الآخر، وكل منها راح ينشد لنفسه موطئ قدم.  فهل للوضع الحزبي أي دور أو تأثير في ما يحصل من ضياع للمثقفين، أم أن الساحة الكردية تتحمل المزيد؟.

 

إبراهيم اليوسف، كاتب وصحفي، ومن مؤسسي رابطة الكتّاب والصحفيين الكرد (تم تعديل الاسم في مؤتمرهم الأخير في ألمانيا 2016 إلى الاتحاد العام للكتاب والصحفيين)، يرى في حديث لـ ARA News إنهم لا يلغون دور أحد، لكنهم «أول نواة ثقافية تهتم وتدافع عن الكتّاب»، وإنهم اشتغلوا في «أحلك الظروف وأصعبها»، وأن ‹وقفاتهم› مع الكتّاب في المحن والشدائد ‹واضحة›.

اليوسف يعتقد أنه ثمة من يشتغل للتشويش على عملهم، خاصة أثناء العمل تحت اسم الرابطة، ويتهم اليوسف أطرافاً حزبية دون أن يُسميها، كانت تقف وراء تشكيل هيئات للكتّاب أو للصحفيين، وفق مقاسات محددة، حيث يصفها اليوسف «مكاتب ثقافية لمؤازرة أحزابها».

اليوسف يدافع عن اتحادهم بكونهم «جهة مستقلة عن أي عمل حزبي»، لكنهم «أمناء على رسالة الشعب الكردي، على الرغم من توجيه الأحزاب الكردية لأعضائها بالانسحاب من الرابطة – الإتحاد العام»، لكنهم «يملكون الطيف الكردي كله» ضمن صفوف إطارهم.

ويرى اليوسف، إنهم يعملون بـ «استقلالية تامة»، لأنهم لم يعتمدوا على تمويل حزبي، أو حتى من قبل واجهات ‹الثورة›، ولا حتى تمويل أوربي أو غيره. وأنهم «يسيّرون أمور المؤسسة من جيوب عدد من الأعضاء»، وهذا سر ‹نجاحهم›، و‹ثقة› الآخرين بهم.

يرى اليوسف، أنهم «حاولوا العمل على وحدة صف الكتّاب»، لكن هناك من تم ‹دسهم› بينهم لسحب القرار الثقافي منهم، ويصرح اليوسف أنهم مستعدون لحلّ هيئتهم شريطة «تأسيس هيئة ثقافية حرة مستقلة غير تابعة لأحد».

اليوسف يتحفظ على شرط وحيد فقط, هو أن تاريخ تأسيس الرابطة سنة 2004 هو تاريخ أول هيئة نقابية، وأن يدون ذلك في النظام الداخلي.

هل يحتاج الكرد إلى إطار ثقافي جديد يَنتشِلُهم؟

ترى، لما كل هذا التشعب والتبعثر الثقافي الفكري في ‹الجزيرة النائية تعليمياً واقتصادياً›، وهل كان ينفع الشعب الكردي تأسيس اتحاد جديد باسم ‹اتحاد مثقفي غرب كردستان›؟.

الكاتب عباس علي موسى، عضو اللجنة التحضيرية للمؤتمر الخامس لـ ‹اتحاد مثقفي غربي كردستان›، وهو اتحاد تم تأسيسه عقب ‹انتفاضة› آذار 2004، ونشطت في أوربا, وثمة جهود لنقل مركزها إلى الداخل، وتم تأسيس لجنة تحضيرية لعقد المؤتمر الخامس للاتحاد.

يرى موسى في مداخلته لـ ARA News، أن «منطقة الجزيرة / (محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا)، وإن كانت نائية، إلا أنّها تضم كماً كبيراً من الكتّاب، وهي بالمقارنة مع المدن الأخرى تحتوي الكثير من الأسماء التي تصنّف أنفسها كمثقفين».

ويردّ موسى طبيعة ‹إشكالية› كثرة الاتحادات إلى «تأثر الحركة الثقافية بالاصطفافات السياسية والحزبية»، ويعتقد أن «الكرد لم يعرفوا تنظيمات ومظلاّت تلم شملهم ثقافياً، ولذا كانوا يمارسون السياسة إلى جانب الثقافة أو العكس».

ومن جهة ثانية يقول موسى، أن إطارهم قام بالعديد من اللقاءات مع الأطر والشخصيات الثقافية، و«طرحنا المشروع عليهم ودعوناهم جميعاً»، ويوضح أن جُلّ همهم هو «العمل الثقافي الجاد وتقديم أي شيء بطريقة حضارية».

أما عن أهمية تأسيس الاتحاد، يعتقد موسى أنهم «خارج إطار المنافسة مع إطارات تخص الكتّاب وحدهم»، واتحادهم «يشمل المجالات الإبداعية الأخرى»، ويرى موسى إنهم يدّعون أنهم سيقومون بتقديم ما هو جدير على الساحة الثقافية، وبمستوى المسؤولية، ويرجئ ‹مصداقية› برنامجهم إلى مرحلة ما بعد انعقاد المؤتمر.

التمزيق الثقافي ما بين الشخصنات والتدخلات الحزبية

لكن ما تعيشه ‹القضية الكردية› بتعقيداتها وتشعباتها، تتطلب المزيد من التوحد على الصعد كافة. وبدلاً من التوجه نحو إنشاء كيان ثقافي ضخم يعزز مفهوم الهوية والثقافة الكردية، ويكرس معنى الانتماء الكردستاني، راح كل رهطً منهم يؤسس منظمة مع بعض من رفاقه.

فهل من مشكلة مزمنة بين الشخصيات الأدبية والثقافية تمنع من توحد الرؤى الثقافية الفكرية؟

الكاتب فواز أوسي، عضو اتحاد كتاب الكرد – سوريا، (تأسس سنة2013) يَرد ‹موانع› توحد الكتّاب الكرد إلى «المشاكل الشخصية بين المثقفين والأدباء»، ويرى أن «أشدها تأثيراً هي الخلط الحاصل بين ما هو عمل حزبي وما هو واجب ثقافي أدبي، خاصة في المؤسسات الثقافية المُشكلة حديثاً».

وبحسب ما يفيد أوسي ARA News، فإن «بعض الأحزاب الكردية تستثمر هذه الجهات وتدعمها مالياً لقاء خدمات معينة، وهو ما يعني خروجها من إطار الثقافة إلى غطاء حزبي دفع بالمستقلين للابتعاد عنها، والاكتفاء بالممارسة الأدبية والكتّابية بعيداً عن الهياكل المتشكلة».

أوسي يرى أنه ثمة ‹مُعضلة مُستفحلة› في عدد من المؤسسات الثقافية، هي «زيادة عدد الأعضاء دون أي شروط عضوية»، ويرد السبب إلى «اهتمام القائمين على تلك الأطر بالكم لا بالكيف ما دفع ببعض الكتّاب الحقيقيين إلى ترك تلك الاتحادات، وفقدان هذه الأخيرة لمصداقيتها في الشارع الكردي».

تعقد المشهد ما بين ‹أزمة› الثقافة و‹أزمة› الإدارة

من جهته، عضو الهيئة الإدارية لاتحاد كتاب كردستان سوريا الذي تأسس في2013 عبد الحكيم أحمد، يرى في حديث لـ ARA News، أن «الكرد يمرون اليوم بأهم  وأخطر مرحلة في تاريخهم، وهو ما أفسح المجال أمام مثقفي وكتّاب الكرد لعمل الكثير من الواجبات».

لكن حكيم يرى أن «جَدّيةَ حرية التعبير والكتّابة وحتى العمل السياسي خاصةً لجهة العمل على أرض الواقع، ووجود كيانات وهيئات ثقافية متنوعة يُمكن العمل ضمنها كان يُمكن أن يكون أمر مهم، لكنها خلقت تناحر وتنافر ثقافي بين المثقفين الكرد وللأسف فإنها لا تدخل ضمن حالة التنافس إنما العكس تماماً» بحسب وصفه.

ويرى أيضاً، أن ‹كثرة› عدد المثقفين والكتّاب لا يعني بروز فهم خاص لمفهوم الثقافة، والدليل بحسب حيكم، أنه «ثمة خلافات كثيرة بينهم بسبب افتقارهم للعمل الإداري السليم، خاصة وأن أغلب المشاكل سببها ضعف الإدارة وضعف ثقافة الإداريين. حيث يفشل الكثير من الذين يقومون بإدارة الاتحادات أو أي شيء أخر».

من جهة أخرى يعتقد حكيم أن ‹كثرة›  عدد الجهات والهيئات الثقافية لا تغدوا حالة سلبية سيئة، لأننا – بحسب حيكم – «نمر بمرحلة بدائية من التكوين الثقافي والإداري»، ويعتقد بأن هذه ‹الكثرة› ستتحول إلى «خبرة عملية قيمة وفهم عميق لمفهم التراص الثقافي والفكري، لكن شريطة أن لا يبتعد الكرد عن الحياة الثقافية بسبب كثرة الاتحادات أو بسبب الفشل الإداري للقائمين على الأمر».

الاتحاد العالم للصحفيين والكتاب الكرد، اتحاد مثقفي غرب كردستان، اتحاد كتاب كردستان سوريا، اتحاد كتاب الكرد – سوريا.. أغلب الأنشطة لا تخرج من إطار أمسيات أو مهرجانات شعرية، أو محاضرة ثقافية صغيرة، أو ما شابه.

كل هذا و لاتزال أغلب المواضيع والمشاريع الثقافية والفكرية والمتعلقة بالفكر القومي الكردي والوضع العام الثقافي والفكري والسياسي والحزبي و….إلخ، تُعاني الأمرين، وتعيش أسوء أيامها ولحظاتها. والأمقت، أن تكون الشرعية مرهونة بالعدد المُعلن لأعضاء أي جهة، وحصر العدد فقط في الحالة الرقمية الكمية.

أمام هذه اللوحة ‹السوداوية› لتشعب الكيانات الثقافية من جهة، ومن جهة أخرى إصرار كل طرف على شرعيته المستندة على ‹فقاعة› عدد الأعضاء بغض النظر عن أهليتهم من عدمها، يبقى السؤال الثقافي الفكري الكردي عائماً: هل من نتاجات ومُخرجات لعمل كل تلك التركيبات الساعية نحو الثقافة، والثقافية منها على وجه الدقة؟.

الرابط المختصر:

مقالات متعلقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

9 − seven =

Top