اّخر الأخبار
داعش: سد الفرات توقف عن العمل ومهدد بالانهيار في أية لحظةالجيش العراقي ينتشل 61 جثة لمدنيين في الموصل، وأمريكا تؤكد قيامها بالقصف‹قسد› تسيطر على قرى جديدة غرب الطبقة، وتقتل ‹أميراً› من داعشتضارب الأنباء حول سيطرة ‹درع الفرات› على بلدة تادف جنوبي البابالجيش التركي يعلن عن مقتل 26 عنصر من PKK خلال الأسبوع المنصرماشتباكات غرب الطبقة، وداعش يفجر سيارة مفخخة قرب بلدة الكرامة بريف الرقةتضارب الأنباء حول توقف العمليات العسكرية في الموصلارتفاع ضحايا تفجير إعزاز بريف حلب إلى 7 قتلى وعشرات الجرحىدي ميستورا لا يتوقع شيئاً من ‹جنيف 5›مجلس ‹ديمقراطي› وقوات ‹آسايش› للرقة خلال الشهر القادم‹قسد› تسيطر على بلدة الكرامة شرق الرقة، والمعارك تستمر في سد الطبقةمعارك بجبهات غربي حلب، والطائرات الروسية ترتكب ‹مجزرة› جديدة في إدلبالنظام يعلن استعادة النقاط التي خسرها أمام المعارضة شرقي دمشق، والأخيرة تنفيقوات آسايش كركوك في إقليم كردستان تقبض على ‹إرهابيين›دمشق تعتبر التحرك الأمريكي نحو الرقة غير مشروع، و‹قسد› لا تمانع بإشراك قوات النظام في المعركة‹قسد› تصل إلى سد الفرات بالرقة11 مهاجر غير شرعي يلقون حتفهم غرقاً في سواحل تركيا الغربيةمعارك بين YPG والجيش التركي بريف عفرينحسني مبارك في منزله بالقاهرة بعد سجن 6 سنواتقوات سوريا الديمقراطية تتقدم على ضفتي الفرات بالرقة

كُردستان وعمالة إسرائيل

56167.jpg

مسعود عكو

بقلم: مسعود عكو

في أكتوبر 2012 وأثناء حلقة دراسية في كلية الحقوق بجامعة ساوباولو البرازيلية؛ التقيت بناشط إسرائيلي يدعى “ليوري إيفني” الذي كان يعمل مع منظمة تدعى “ييش دين” وهي منظمة حقوق إنسان إسرائيلية أفرادها متطوعين للعمل في مجال تحسين وضع حقوق الإنسان في المناطق المحتلة من خلال جمع ونشر معلومات موثوقة ومحدّثة بشأن الانتهاكات المنهجية بحق الإنسان الفلسطيني.

في الوهلة الأولى عندما مد “ليوري” يده لمصافحتي ترددت للحظات قبل مد اليد له والمصافحة. حقيقة فكرت كسوري، وليس ككُردي وعن مسألة مصافحة سوري مع إسرائيلي (عدو من وجهة نظر غالبية السوريين) ولكن بعد لحظات قليلة من التردد صافحته، وقلت له ممازحاً “ما كان علينا المصافحة فأنت عدوي”. قال لي “لست عدوك ولا أراك عدوي، أنا ولدت بعد كل هذه الحروب، ولا أعرف نفسي سوى إنساناً يعيش على هذه الأرض، وأريد السلام لي وللجميع”.

كانت تلك المرة الأولى في حياتي التي أكلم فيها إسرائيلياً. لم يكن كلام “ليوري” جديداً عليَّ، ولا نبرته في دعوة السلام الدائمة، حيث نرى غالبية الإسرائيليين يقولون هذا الكلام. ولكن الأمر يتوقف عند جدية هذا الأمر، وحقيقة النوايا التي لا يمكن الكشف عنها كونها في القلوب، ولا ترى بالعيون.

تردد كثيراً وليس جديد هذا، توصيفات واتهامات بحق الشعب الكُردي وقادته وسياسيه بشأن العمالة لإسرائيل، أو التواصل معها لتمزيق “وحدة” الأمة العربية المزعومة. كما بلغ الحد عند الكثيرين في وصف إقليم كُردستان العراق أو أي تحرك كُردي بشأن حق تقرير المصير على أنه سيكون بمثابة “إسرائيل ثانية” وخنجراً في خاصرة الأمة العربية. ووصل الحد بالسياسيين والمعارضين السوريين إلى أنهم “سيقسمون” ظهر الكُردي إن حاول ذلك، كما قال ميشيل كيلو المسيحي السوري المناضل من باريس، في إحدى المقابلات الصحفية.

تاريخياً ربما تكون هناك اتصالات كُردية-إسرائيلية، دون أن ترقى تلك الاتصالات إلى مستوى العلاقات التي الودية كما تحظى بها إسرائيل مع مصر والأردن وعددٍ أخرٍ من الدول العربية. حيث ترفع الأعلام الإسرائيلية على سفاراتها في القاهرة وعمان، وهناك الكثير من الكلام عن تواجد تجاري إسرائيلي في قطر والإمارات.

العلاقات الكُردية الإسرائيلية إن وجدت فهي مبررة، فالكُرد كانوا ولا يزالوا في حالة نضال سياسي وعسكري من أجل نيل حقوقهم القومية وبناء دولتهم المنشودة “كُردستان” التي قسمها الاستعمار الأوروبي عند توزيع تركة الرجل العثماني العجوز. وصاحب هذا التاريخ والنضال له كل الحق في ممارسة كافة الطرق والوسائل للظفر بحقوقه، ونيلها، وخاصة كحالة الكُردي الذي يعاديه كل من حواليه من عرب وفرس وترك. ناهيك عن عداوة الأنظمة، إن الاستعداء الشعبي له يفوق أحياناً استعداء الأنظمة، تلك التي تفوق استعداء العربي حتى لإسرائيل.

كُردياً سورياً لا توجد أية دلائل أو إشارات، وبالطبع لا وثائق تثبت أي تواصل مع إسرائيل، لا كطرح الكردي نفسه كلاعب إقليمي؛ أو سوري في سبيل إيجاد حلٍ للمعضلة السورية كما يدعي المعارضون السوريون الذين زاروا إسرائيل، ولا حتى من باب إبراز الكُردي نفسه كطرف ثالث يمد يده لإسرائيل، ويطلب عونها كي تساعده في بناء كُردستانه. حيث تتهم غالبية المعارضة العربية السورية الطرف الكُردي الأقوى عسكرياً وسياسياً “حزب الاتحاد الديمقراطي” بمحاولة إقامة دولة كُردية في شمال وشمال شرق سوريا أو كما تُعرف بـ”روجأفا”.

تتفاوض فلسطين علناً مع إسرائيل، وتلتقي قادتها سراً وعلانية، وفاوضت سوريا في وقت ما إسرائيل لإنهاء حالة اللا حرب واللا سلم، وأعادت تركيا “الداعم الأكبر للمعارضة السورية” كافة علاقاتها وإعلانها التطبيع الكامل معها. ترى غالبية النخبة العربية “السورية خاصة” أمر ذلك مبرراً، ولا يمكن الجدال فيه، فتلك الدول لديها كل الحق في ممارسة ما تراها مناسبة من أجل شعوبها وبلدانها.

لكن للكردي فإن ذلك خيانة، يجب النيل منه وعقابه، إنه يتعامل مع الدولة العبرية كي يعلن إسرائيل ثانية!

المقالات المذيلة بأسماء كتابها لا تعبر بالضرورة عن رأي الوكالة

الرابط المختصر:

مقالات متعلقة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

three × 3 =

Top