اّخر الأخبار
أمريكا تغلق قنصلية وملحقتين دبلوماسيتين لروسيا في أراضيهااشتباكات بين ميليشيا ‹السوتورو› وقوات ‹الآسايش› في قامشلوقوات النظام تسيطر على جبل البشري في البادية وتقترب من دير الزورقصف مدفعي على قرية كفرجنة ومحيطها بريف عفرين‹الموك› تطالب المعارضة بالتوقف عن محاربة النظام وتسليمه البادية السوريةالعبادي يعلن ‹تحرير› تلعفر وكامل محافظة نينوى من داعشإدارة الطبقة تفرج عن 155 داعشي بمناسبة عيد الأضحى‹قسد› تتقدم في حيي المرور والدرعية في الرقةبعد كركوك، ناحية قره تبه في خانقين تنضم إلى استفتاء إقليم كردستانفصائل ‹درع الفرات› تمنع لوحات المرور الخاصة بـ ‹الإدارة الذاتية› في مناطقها‹قسد› تحاصر داعش في حيين بالرقة، وتحرر عشرات المدنيينعفو عام وإطلاق سراح عشرات المعتقلين في منبجYPG تكشف سجلات 9 من مقاتليها فقدوا حياتهم في الرقة والشداديأنقرة تنقل مئات المعلمين الكرد إلى المدن ذات الغالبية التركيةرئاسة كردستان: نقل مسلحي داعش إلى الحدود العراقية مثير للشكاشتباكات في أحياء البريد والرقة القديمة والدرعية، ومقتل 23 داعشيالإمارات: تركيا وإيران تحاولان التقليل من هيبة الدولة السوريةبارزاني يبحث مع وفد أمريكي رفيع التعاون بين الجانبين6 جرحى حصيلة أولية للقصف الصاروخي على عفرينتبادل إطلاق نار بين قوات التحالف والمعارضة بريف منبج

بين السلام والطائفية مسافة أميال طويلة

246164.jpg

جيان يوسف

بقلم: جيان يوسف

(إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْر وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْر سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْر)، سمعتُ هذه الآية بتلك اللهجة العربية الضعيفة وبصوت أنثوي خاشع أمام جمهور من النساء والرجال ينصتون بشغف واهتمام، وبعد دقائق حلّ صوت آخر يسرد بذات النبرة الخاشعة النصوص الكُردية للديانة الايزيدية لتعم أجواء الطمأنينة والسعادة مع تلك الأصوات المميزة.

صدى هذه الأصوات كانت تسمع في أرجاء القصر الذي يعود تاريخ بنائه للقرن الرابع عشر ميلادي في بلدة آندرناخ الألمانية، حيث الملكية تعود للأميرة “هايدة فون هوهنتسولرن” وهي الراعية لهذا المهرجان الثقافي الذي جمع تحت سقفه ممثلين عن العديد من الأديان (المسيحية، الاسلامية، اليهودية، البوذية، الايزيدية) وذلك من أجل الحديث عن رسالة التسامح والمحبة وأداء صلاة من أجل السلام لكل دين على حدا، في تاريخ الأحد 12 حزيران الجاري. المهرجان الذي نجح في اظهار الصورة الحقيقية للأديان، لم يغفل عن الجانب الفني المميز الذي حضر بآلاته المختلفة وألحانه الهادئة بين الوصلة والأخرى، ولم تخلوا من الموسيقا العربية والكوردية والألمانية رغم أن القائمين ومعظم الحاضرين هم من الألمان، وأيضاً استطاعت ايصال تلك الرسائل الدينية المختلفة بلغة ألمانية إلى الحاضرين المهتمين الذين كان من بينهم من كان حاضراً في السنوات السابقة.

هذه الرسالة يدركها المجتمع الألماني جيداً ويعي تماماً معنى الانسانية التي لاتميز بين عرق او دين أو طائفة، على خلاف بلادنا التي كانت قبل قرون ساحة السلام والأمان والرسل والأنبياء وتحولت اليوم إلى ساحة لحل النزاعات الدولية على دماء المدنيين العزل، وكل ذلك ومازال البعض الذي وظف نفسه راعياً للثورة السورية يبث سمومه ويساهم في زرع الحقد والطائفية بين مكونات المجتمع السوري، وما أكثرهم وليس أخرهم المعارض السوري بسام جعارة الذي كتب على صفحته الشخصية بتويتر في ذات التاريخ الذي كنت حاضرة فيه بالمهرجان 12 حزيران الجاري، “لبوات صالح مسلم اصبحن “ضرورة” لجذب الروس والامريكان والفرنسيين والبريطانيين ولكل مرتزقة العالم”.

شتان بين تلك الرسالة السامية التي حملها الجميع دون تمييز في أوروبا، وبين الرسالة التي ينشرها للملئ شخصية كان من المفترض عليها أن تكون قيادية في أفكارها وتوجهاتها بالنسبة لملايين من السوريين التواقين للحرية والعدالة والأخلاق، فالثورة قبل كل شيئ كانت ثورة فكر ضد الاستبداد والطائفية، واليوم علينا ان نثور ضد التخلف والجهل لبعض القوى السياسية المعارضة، ونستثني من بينهم الشرفاء الحاملين لراية الهوية الوطنية ويعملون لإعلاء راية الثورة الفكرية والأخلاقية.

الكورد والعرب والعديد من المكونات الدينية هم أبناء نسيج سوريا الواحد الغني، ولن يفرقهم أية ترهات سياسية لمعارضين أو موالين لايملكون الحس الوطني ولا حتى الانساني، والشعب الثائر سيقف باستمرار في وجه كل طاغية أو مستبد يعلن ولائه للطائفية أو الكراهية أو الإساءة.

المقالات المذيلة بأسماء كتابها لا تعبر بالضرورة عن رأي الوكالة

الرابط المختصر:

مقالات متعلقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

9 + 17 =

Top