بعد سيطرته على تل كردي .. هل يسعى «جيش الإسلام» للسيطرة على أوتستراد دمشق الرئيسي؟

مقاتلون من جيش الإسلام في الغوطة الشرقية بريف دمشق

ARA News/عادل حسن – دمشق

تبدو المعركة بين «جيش الإسلام» وقوات جيش النظام السوري بالقرب من منطقة عدرا هي الأعنف منذ أن بدأ «جيش الإسلام» – كما صرح  – عملياته لتحرير تل كردي وسجن النساء في عدرا.

على الجانب الآخر تحذيرات كبيرة وصلت لسكان ضاحية الأسد المقابلة لمدينة دوما من أن «جيش الإسلام» سيتفرغ للضاحية بعد السيطرة على منطقة عدرا ومخيم الوافدين، فهل سيسيطر قائده زهران علوش على أتوستراد دمشق الرئيسي؟.

تل كردي أصبحت تحت سيطرة «جيش الإسلام»

أعلن «جيش الإسلام» صباح اليوم سيطرته على تل كردي المتاخم لسجن عدرا، ونشر صورة توضح سير عملياته في تلك المنطقة، وتقدماته من عدة جهات.

وقال «جيش الإسلام» أن هجومه الذي وصف بالواسع انتهى «بالسيطرة على منطقة تل كردي كاملة، وتم قتل عدد كبير من جنود جيش النظام بينهم ضابط وتدمير عدة آليات ثقيلة».

وتابع «جيش الإسلام» عبر موقعه على الإنترنت «تسلل المجاهدون على عدة أبنية مجاورة لمبنى السجن مع وجود اشتباكات خفيفة عند مخيم الوافدين من جهة سجن دمشق المركزي». مردفاً «هذه المعارك العنيفة مستمرة منذ مساء البارحة حتى اللحظة».

الناشط السياسي فواز الدوماني قال «بسيطرة جيش الإسلام على تل كردي يكون أحد الأهداف التي وضعها بالأمس قد تحقق، وبالتالي معنويات مقاتلي جيش الإسلام عالية جداً لاستمرار السيطرة على باقي المواقع، ثم السيطرة على سجن عدرا الذي يعتبر الهدف الثاني المحدد لجيش الإسلام».

واعتبر فواز الدوماني أن «سيطرة جيش الإسلام على تل كردي ثم سجن عدرا سيفتح له باب مخيم الوافدين أحد أهم مراكز تجمع شبيحة النظام، وستدور معارك شديدة بكل تأكيد».

تقدم أيضاً في سجن النساء في عدرا

جيش الإسلام أوضح أيضاً أن «معاركَ بدأ يخوضها في محيط سجن النساء ذلك بعد عملية تسلل قام بها مقاتلوه على محيط سجن دمشق المركزي تمكنوا فيها من الوصول إلى حائط بناء ‹الكازينو› القريب من سجن النساء بعد السيطرة على عدة كتل كانت قوات الجيش النظامي تعتبرها حتى الأمس القريب نقاط تمركز هامة في المنطقة».

المعارك أفضت بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى «اقتحام جيش الإسلام سجن عدرا والاستيلاء على مبنيَيْن في قسم النساء».

الناشط الحقوقي عبدالله أبو الطيب أشار «الغاية من السيطرة على سجن النساء بحسب جيش الإسلام هي الإفراج عن المعتقلات في السجون، فيما قد تمتد المعارك وسط ذهول قوات الجيش النظامي إلى السجن بأكمله، وبالتالي السيطرة عليه».

ضاحية الأسد بدأت تتلقى صدمات

على الجانب الآخر من الأتوستراد، تقع ضاحية الأسد أو ضاحية حرستا، حيث ينظر قاطنوها إلى تقدمات جيش الإسلام بمزيد من الخوف والقلق، وخصوصاً بعد وصول أنباء عن سيطرة قوات المعارضة على مشفى حرستا القريب جداً ، وهي الأنباء التي نفتها الوكالة الرسمية «سانا».

عاشت ضاحية الأسد – كما يقول مواطنون فيها – أسوء ليلة منذ بداية الأحداث على وقع المعارك القريبة منها، وانقطاع تام للتيار الكهربائي.

وبحسب مصدر مدني من المدينة فإن «الحواجز تأهبت إلى أقصى حالاتها، ومنعت خروج الناس من المدينة حتى لا تزداد حالة الرعب أكثر بوجود أنباء عن نزوح».

المدينة التي تحتوي كبار ضباط الجيش النظامي رد ناشطوها بأن «الوضع تحت السيطرة، وأنه سيتم احتواء مشكلة الكهرباء» متهمين «المسلحين باستهداف محطات الكهرباء».

فيما لا تزال تتلقى قذائف الهاون، حيث تعتبر من أكثر المناطق التي تستهدف بالقذائف نظراً لقربها من مدينة دوما.

هل يفكر «جيش الإسلام» بالسيطرة على الأتوستراد الرئيسي

في ظل التقدمات التي يحرزها جيش الإسلام قد تبدو أهداف غير معلنة ضمن قائمته، وخصوصاً مع اقترابه من مخيم الوافدين المطل على أتوستراد دمشق الرئيسي، وتهديده لضاحية الأسد.

الناشط السياسي فواز الدوماني يشير في هذا السياق «في فترات سابقة كثيرة كان الأتوستراد مغلقاً بسبب رصد قناصة حرستا له، بالإضافة إلى معارك كانت تشهدها منطقة عدرا، إلا أنه من السابق لأوانه الحديث عن سيطرة كاملة على الأتوستراد، فهو الرئة الأساسية للنظام، وسيحاول بشتى الطرق المحافظة عليه، ولكن حتى يستيقظ من غيبوبته سيكون جيش الإسلام قد فرض شروطاً جديدة على قواعد اللعبة».

وختم فواز حديثه «قد يكتفي جيش الإسلام بأهدافه المعلنة، ويعود لقواعده فقط وهو المرجح، وإلا سيكون قد تقدم نحو المعركة الأخيرة بينه وبين النظام».

تابعنا على تويتر :
  • الرابط المختصر:


التعليقات

شارك برأيك

seventeen − fourteen =