شعارات ‹الثورة السورية› … مدلولاتها ومآلاتها

مظاهرة مناهضة لنظام الأسد في عامودا / ARA News

ARA News / رزكارمرعي – أربيل

تؤكد الباحثة الاجتماعية السورية رولا حسن لـ ARA News «تميّز الحراك السلمي السوري في انطلاقته وقبل تحول الثورة إلى العسكرة، بمناداته على الحرية والكرامة رغم كتمه لها طيلة المدة الماضية، بعد عقود من سيطرة حزب البعث العربي الاشتراكي على العقل والبشر والحجر، مستعيناً بحالة الطوارئ التي أعلنها عام 1962، فيما كانت لرقصة الثورة (السكابا) أثر كبير عندما واجهت آلة القتل والدمار. إضافة إلى الشعارات المبتكرة والأغاني الثورية».

‹سلمية سلمية، ثورتنا ثورة حرية›

هتاف لم يفارق ساحات المظاهرات في سوريا، كانت تملأ أصوات مردديها ساحة الساعة في حمص وسط سوريا، وحتى شوارع مدينة عامودا بالحسكة شمال شرقي سوريا، مروراً بنقاط أخرى للاحتجاج على امتداد البلاد وحتى في الخارج.

أحد الشباب المشاركين في هذا الحراك وهو ناشط في حركة الشباب الكورد ‹TCK›، غياث أحمدصرّح لــ ARA News «لا يُخفى على أحد أن الثورة السورية أطلقت شعارها الأول من مسجد بني أمية وهم ينادون بالحرية، ولا يملكون للدفاع عن مطلبهم سوى حناجرهم وأصواتهم العالية، لكن بعد أن بدأ العتاد العسكري بالدخول لتسليح الجماعات على كافة أشكالها وأصنافها وعقائدها، انحرفت الثورة عن شعارها السلمي، وغدت رائحة الموت والدمار تفوح من كل المناطق. إذ غاب الأمن وانحسرت سيطرة النظام على مناطق ضيقة».

‹واحد، واحد، واحد … الشعب السوري واحد›

رغم تعدد المكونات في سوريا من إثنية وعرقية، إلا أن المتظاهرين في عموم مناطق سوريا رددوا هتافات ابتغوا منها التأكيد على «وحدة الحال» بين الجميع، رغم تأكيد المراقبين فيما بعد على «هشاشة الشعار بعدما تحول الاختلاف إلى خلاف» وفق تعبيرهم.

الناشط ريبر محمد شريف عضو المنظمة الكردية لحقوق الإنسان في سوريا (DAD) صرّح لــ ARA News «لم يعرف الشعب السوري منذ القدم أي شكل من أشكال التمييز أو الطائفية أو المذهبية، كان الشارع السياسي السوري منخرطاً في وحدة وطنية حقيقة، وإذا كان البعض من الأقليات عانوا على مدار السنين من الطمس والتهميش، فكان هذا حال السوريين بشكل عام، وعلّنا نذكركم بالزعيم المسيحي فارس الخوري رئيس وزراء سوريا عام 1944، وفي ذات التاريخ كان وزيراً للأوقاف الإسلامية».

مضيفاً «هذه كانت الثقافة السمحة التي تعودنا عليها، لكننا اليوم وبعد أربع سنوات من الثورة، حدث شرخ كبير بين مكونات الشعب السوري وغدا الصراع الطائفي على محك المواجهة، كما ظهرت المصطلحات الدينية ذات الرائحة الطائفية (السني والشيعي والعلوي والدرزي ….). ونخشى أن يتكرر السيناريو العراقي 2006-2007 في سوريا حين بلغت الطائفية أوجها».

‹يا الله … مالنا غيرك يا الله›

رددها سوريون بعد أشهر من المضي في الحراك السلمي، وبدايات مرحلة العسكرة، وثق نشطاء أنها ظهرت في حمص إثر «الصمت العربي والعالمي عن مجازر النظام بحق الأهالي العزل».

إلا أن الناشطة السورية سمية عبد الكريم من اتحاد نساء الكرد في سوريا صرحت لــ ARA News «إن الأيادي الخارجية والمؤامرة الكونية التي رأها النظام متعاوناً مع السوريين المناهضين لحكم آل الأسد، لم تكن موجودة، إن نصف مليون متظاهر في ساحة العاصي منتصف عام 2011، رفعوا أطول علم سوري، بطول 2500 متر. ونادوا للحرية، لم يكونوا مرتبطين بأي جهة خارجية، ولم يرفعوا وقتها حتى علم الاستقلال».

مضيفة «كانت المطالب داخلية، متعلقة بالدستور وقانون الأحزاب والمادة الثامنة المتعلقة بقيادة حزب البعث للدولة والمجتمع وحقوق الكرد، فيما بعد بدأت الدول تتدخل في الشأن السوري من كل حدب وصوب، حزب الله، إيران والسلاح الروسي من جهة وفي الجهة المقابلة، الدعم التركي الخليجي والأمريكي للمعارضة السورية».

منوهة أنه «ظهر لاحقاً ما يسمى بالإرهاب العالمي الذي يتزعمه تنظيم الدولة الإسلامية ويحوي بين صفوفه أعضاء من معظم دول العالم. لتغدو الأرض السورية ساحة للصراع بين هذه الجماعات المسلحة».

الأزمة السورية دخلت منذ أيام عامها الخامس،فيما حصدت العسكرة حتى الآن مئات الآلاف من القتلى والجرحى والمعتقلين وملايين النازحين واللاجئين.

تابعنا على تويتر :
  • الرابط المختصر:


التعليقات

شارك برأيك

4 + eighteen =