الإدارة الذاتية في عفرين تقرر تدريس المناهج بالكردية حتى الصف الثالث الابتدائي

جانب من المؤتمر الذي عقدته هيئة التربية في «مقاطعة» عفرين بمحافظة حلب - ARA News

ARA News/جيندا أحمد – عفرين

أقامت هيئة التربية في «مقاطعة» عفرين بمحافظة حلب شمالي سوريا، يوم الأحد مؤتمراً في معهد فيان آمارا بالمدينة، بحضور صحفيين من جميع الهيئات التابعة لـ «الإدارة الذاتية» التي أعلنها حزب الاتحاد الديمقراطي «PYD»، في منطقة عفرين.

ألقى الدكتور رياض ملا رئيس هيئة التربية بياناً على الحضور تطرق فيه بداية إلى «عملية التعليم التي كانت تدار من قبل مؤسسة اللغة الكردية (SZK) ومعلمي غرب كردستان حتى إعلان الإدارة الذاتية المؤقتة التي أصبحت العملية التربوية من مسؤولية هيئة التربية».

ملا أشار كذلك أنه «ونتيجة الأحداث الدائرة في سوريا حدثت موجة نزوح كبيرة من محافظة حلب ومدن أخرى، واستُقبِل النازحون ضمن المدارس حيثُ توقفت العملية التربوية لذلك العام الدراسي، ومع اقتراب العام الدراسي 2013-2014 تم تأمين أماكن للنازحين وترميم بعض المدارس التي تأثرت من إقامة النازحين».

ونوه إلى أنه «مع بداية عمل هيئة التربية حاولوا دراسة واقع التعليم ومن أجل تلافي وحل تلك المشاكل في العام الدراسي 2014-2015 تم اتخاذ بعض القرارات، منها: تغير بعض المدراء والذين تسببوا بالفوضى في المدراس، توفير الكتاب بيد الطالب، تغير المناهج من الصف الأول حتى الثالث».

وأضاف «لقد أخذنا هذا القرار المصيري بعد دراسة مطولة لمشروع برنامج تقدمت به مؤسسة اللغة الكردية إلى الهيئة تبين أنه علينا تطبيقه من الصف الأول حتى الثالث في حين كان البرنامج يقترح أن يكون من الصف الأول حتى السادس»، ومشيراً في الوقت ذاته «إن الطالب ضمن المقاطعة لم يجد الكتاب المدرسي منذُ أربع سنوات لأسباب الحرب الدائرة في سورية، كما أن مديرية التربية بحلب لم تقدم التسهيلات لتأمين الكتاب».

أما عن المشكلات التي تواجه العملية التربوية أضاف ملا «أولها مشكلة الاعتراف بالشهادات التي تمنحها هيئة التربية ضمن المقاطعة لطلاب الشهادتين الإعدادية والثانوية، رغم تجاوز عدد الطلاب حملة الشهادة الثانوية أكثر من 1500 طالب والتعليم الأساسي أكثر من 2500، إلا أنه وحتى الآن لم نحصل على اعترافات بها لا من وزارة التربية السورية ولا من حكومة الائتلاف الموقتة أو المنظمات الدولية».

كما أضاف ملا أنه «على المنظمات الدولية وخاصة اليونيسف مساعدة الطلاب في المدينة والاعتراف بالشهادات حتى يكملوا تحصيلهم العلمي والجامعي»، مشيراً في الوقت ذاته أنه إضافة لتلك المشكلة الرئيسية «هناك عدم توفر للكهرباء والمياه ونقص كبير في المقاعد والمدافئ الكافية بالرغم أنهم وفروا لهذا العام الدراسي مادة المازوت»، منوهاً إلى «نقص في المعلمين باللغتين العربية والكردية»، كما طلب من الأهالي «الوقوف بجانب هيئة التربية والتعاون مع مدراء المدارس، فلا يمكن النجاح إلا بتعاون الجميع».

قبل انتهاء المؤتمر أتيح المجال للنقاش أمام الحضور ووسائل الإعلام، حيثُ تركزت الأسئلة على إشكالية تغيير المناهج من الصف الأول إلى الثالث الابتدائي لتصبح باللغة الكردية، وكان الرد من قبل رئاسة هيئة التربية بالنسبة للمناهج «تم تغييرها ونظراً لإصرار الأهالي لإدخال اللغة العربية، -وهذا دليل على وعيهم الثقافي والتعايش بين المكونات- ستكون من العام القادم اللغة العربية إلى جانب اللغة الكردية من الصف الرابع وبالنسبة للمكون العربي تم إدخال اللغة الكردية بجانب العربية مع بقاء المنهاج كما هو».

عن رواتب المعلمين التابعين لهيئة التربية في المقاطعة أشار رياض إلى أن «المعلمين غالبيتهم يعملون بشكل تطوعي» وشكر جهودهم على مدار العامين الماضيين وذكر بأن «هناك دراسة حيال توفير رواتب رمزية لهم، بينما يتقاضى المعلمين التابعين لوزارة التربية بحلب رواتبهم من هناك».

يذكر أن وزارة التربية في الحكومة السورية كانت قد هددت بوقف رواتب المدرسين وترسيب الطلاب في المدارس التي تدرس فيها اللغة الكردية في مدارس محافظة الحسكة شمال شرق سوريا العام الدراسي الفائت.

تابعنا على تويتر :
  • الرابط المختصر:


التعليقات

شارك برأيك

20 − seven =